منذ سن مبكر، أبدت ميراي اهتمامًا كبيرًا باكتشاف آفاق جديدة. كانت متحمّسة لتعلّم أشياء جديدة وإعادة التفكير بما تعرفه، وكانت تتحدّى نفسها باستمرار لخوض تجارب تعليمية متنوعة، معتمدة بشكل كبير على حواسها. لم تكن هذه المهارة أداة تعتمد عليها في المدرسة فحسب، بل شكّلت ركيزة في حياتها المهنية والشخصية.

كمربية مختصّة في التربية الدامجة، تعمل ميراي على دعم الأفراد ذوي الاحتياجات المتنوعة لامتلاك مسارهم/ن التعليمي والوصول إلى الاستقلالية. تساعدهم/ن على التركيز على ما يمكنهم/ن فعله بدلاً من ما يعجزون/ن عنه. لسنوات، كانت مناصرة للمساواة في مجتمعها، مؤمنة بأن الجميع يجب أن يُعاملوا بالطريقة نفسها. إلا أن عملها التربوي قادها إلى إدراك أهمية الإنصاف، وفهمت أن لكل فرد خصوصيته وقدراته المتنوعة، وأن تقديم الدعم نفسه للجميع لا يعني تحقيق العدالة، بل أن النهج التفريقي هو الطريق الأكثر فاعلية للإنصاف. هذا التحوّل في تفكيرها مهّد لانخراطها في العمل مع منظمات المجتمع المدني، حيث لا ينفصل التعلّم عن الحياة.

خلال مسيرتها، حصلت ميراي على شهادات في إدارة المشاريع، والقيادة الملهمة، وتعليم الكبار. عملت مع مؤسسات تربوية مختلفة، من بينها الجامعة اللبنانية، ومدارس خاصة، ومراكز تأهيل للمراهقين/ات المعرضين/ات للمخاطر الاجتماعية، بالإضافة إلى منظمات غير حكومية محلية ودولية. تولّت مسؤوليات تنسيق الخدمات التعليمية، وتيسير الورش، وإدارة الأقسام والفرق، وتصميم مناهج تعليمية وترفيهية، وتقديم الاستشارات التربوية.